مسلمون ونفتخر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
منتدى مسلمون ونفتخر يرحب بكم .. فأهلا وسهلا
وأرجو ان تسعدوا بزيارتكم للمنتدى .. اذا كنت عضو (ة) ادخل
اذا كنت زائر فيسعدنا تسجيلك بمنتدانا وكل عام وانتم بخير
وجزاكم الله خيرا

مسلمون ونفتخر

منتدى اسلامي شامل
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  

شاطر | 
 

 صحبة الأخيار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yasser_19
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 10
نقاط : 2955
النشاط : 1
تاريخ التسجيل : 15/07/2010

مُساهمةموضوع: صحبة الأخيار   الجمعة يوليو 16, 2010 5:23 pm

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

واعلموا أن الله تعالى لنافذ قدرته وبالغ حكمته خلق الخلق بتدبيره، وفطرهم بتقديره، فكان من لطيف ما دبَّر وبديع ما قدر أن خلق الإنسان مطبوعًا على الافتقار إلى جنسه، راغبًا في مصاحبة من هم على شاكلته، ميالاً إلى مخالطة أفراد نوعه ومجالسة بني جلدته. وقد جاءت شريعة أحكم الحاكمين ملبية لهذه الحاجة الفطرية التي يصلح بها معاش الناس ومعادهم، ولكنها بينت أنه لا يصلح للصحبة كل إنسان، فحثت على صحبة المتقين الأبرار، ونهت وحذرت عن صحبة أهل المعاصي والأشرار، وذلك لما للأصحاب من أثر على الدين والعقل والخلق، قال النبي : ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل))[1].

وقد أدرك العلماء والعقلاء أثر الصاحب على صاحبه، فحثوا على صحبة الأخيار، وحذروا من صحبة الأشرار، قال مالك بن دينار رحمه الله: "إنك أن تنقل الحجارة مع الأبرار خير من أن تأكل الحلوى مع الأشرار"، وقال أبو الدرداء : (لصاحب صالح خير من الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء)، ومن كلام علي رضي الله عنه:

ولا تصحب أخا الجهل وإيـاك وإيـاه

فكـم من جاهل أردى حليمًا حين يلقاه

يقـاس المـرء بالمـرء إذا ما هو ماشاه

أيها المؤمنون، الزموا صحبة الأخيار ومودة المتقين الأبرار الذين تزيدكم صحبتهم استقامة وصلاحًا، فإن صحبة هؤلاء تورث الخير في الدنيا والآخرة، ولها ثمرات طيبة وآثار مباركة، ولذا أمر الله سبحانه نبيه بها، فقالل جل ذكره: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِاالْغَدَاةِ وَاالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ االلدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَااتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَاانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف:28].

فمن ثمار صحبة الأخيار ما أخبر به النبي حيث قال: ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك
ونا فخ الكِير، فحا مل المسك إما أن يُحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة))[2]، فأنت لا تعدم من جليس صالح خيرًا.

ومن ثمار صحبة الأخيار أن حضور مجالس الخير معهم سبب لمغفرة الذنوب، ففي الصحيحين عن أبي
هريرة في الحديث االطويل: قال رسول الله : (( إإِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا ييَذْكُرُونَ اللَّهَ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَال:َ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قَالَ فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ
كَا نُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَا دَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَا نُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَا لَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَا نُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ: فِيهِمْ فُلانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ))[3]. فللَّه ما أعظم صحبة الأخيار، وأطيب عاقبتها.

أيها المؤمنون، إن من ثمار صحبة الأخيار محبتهم، ومحبتهم سبب لمشاركتهم في خير الدنيا ونعيم الآخرة، ففي الصحيحين عن أبي موسى قال: قيل للنبي : الرجل يحب القوم ولمّا يلحق بهم؟ قال: : ((المرء مع من أحب))[4].

ومن ثمار صحبة الأبرار التأثر بهم والاقتداء بسلوكهم وأخلاقهم واستقامتهم، كما قال النبي : ((المرء على دين خليله))[5]. وقد صدق القائل:

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي

ومن ثمار صحبة الطيبين أنها تذكره بالله تعالى، فيفيده ذلك في عقله ودينه، قال النبي : ((أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله))[6]، فرؤية الأبرار تذكر بالله، فكيف بمصاحبتهم ومجالستهم؟!

قال بعض السلف: "إن كنت لألقى الرجل من إخوا ني، فأكون بلقياه عاقلاً أيامًا"، وقال آخر: "كنت أنظر إلى أخ من إخواني، فأعمل على رؤيته شهرًا".

ومن ثمار صحبة هؤلاء ما قاله علي بن أبي طالب : (عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [الشعراء:100، 101]؟!).

ومن فوائد صحبة المؤمنين الأخيار ما حدث به النبي عن المؤمنين بعد اجتيازهم للصراط: ((حتى إذا خلص المؤمنون من ا لنار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحدٍ بأشدَ مُناشَدَةً لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويُصلون ويحُجون! فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتُحَرَّم صورهم على النار، فيخرجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه))[7].

فالله أكبر ما أعظم الصحبة الطيبة وأحسن عاقبتها، وما أكثر فوائدها وأطيب ثمارها، ولو لم يكن فيها إلا أنها سبب للخروج من النار لكان ذلك كافيًا في الحرص عليها والاستكثار منها.





--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه أحمد في مسنده (8065), وأبو داود في الأدب (4193), والترمذي في الزهد (2300), وسنده لا بأس به.

[2] أخرجه البخاري في الذبائح والصيد (5108), ومسلم في البر والصلة (4762).

[3] أخرجه البخاري في الدعوات (5929).

[4] أخرجه البخاري في الأدب (5704).

[5] رواه أحمد في مسنده (8065), وأبو داود في الأدب (4193), والترمذي في الزهد (2300), وسنده لا بأس به.

[6] رواه البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في مجمع الزوائد (10/78)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2587).

[7] رواه مسلم في الإيمان (302).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام محمود
المديرالعام
المديرالعام
avatar

عدد المساهمات : 1447
نقاط : 5435
النشاط : 18
تاريخ التسجيل : 27/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: صحبة الأخيار   السبت يوليو 17, 2010 12:07 am

جزاك الله خيرا اخي الكريم




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://muslim54.ahlamontada.net
 
صحبة الأخيار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسلمون ونفتخر :: الفئة الأولى :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: