مسلمون ونفتخر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
منتدى مسلمون ونفتخر يرحب بكم .. فأهلا وسهلا
وأرجو ان تسعدوا بزيارتكم للمنتدى .. اذا كنت عضو (ة) ادخل
اذا كنت زائر فيسعدنا تسجيلك بمنتدانا وكل عام وانتم بخير
وجزاكم الله خيرا
مسلمون ونفتخر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
منتدى مسلمون ونفتخر يرحب بكم .. فأهلا وسهلا
وأرجو ان تسعدوا بزيارتكم للمنتدى .. اذا كنت عضو (ة) ادخل
اذا كنت زائر فيسعدنا تسجيلك بمنتدانا وكل عام وانتم بخير
وجزاكم الله خيرا
مسلمون ونفتخر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مسلمون ونفتخر

منتدى اسلامي شامل
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شهد
عضو جديد
عضو جديد



عدد المساهمات : 36
نقاط : 4928
النشاط : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ Empty
مُساهمةموضوع: اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ   اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ Icon_minitimeالأربعاء نوفمبر 10, 2010 10:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلدَّلائِلُ عَلَى أَنَّ اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ

بَعْدَ الْمَوْتِ يَدْخُلُ فِي أَصْلِ الدِّين


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى

آله وصحبه أجمعين، أما بعد:سُئلت عن الدلائل على دخول الإيمان

بالثواب والعقاب في أصل الدين، فهذا جواب مختصر عنه إن شاء

الله.يدخل فيه الإيمان بأن لكل مكلَّف ثوابا أو عقابا بعد الموت.فأما

من عرف التوحيد الذي منه العلم بأن لكل مكلف ثوابا أو عقابا

بعد الموت ووحّد الله فلم يشرك به شيئا ولم يعرف تفاصيل الجزاء فلا

يكفر إلا بعد إقامة الحجة عليه



وأما من ظن أن لبعض المكلفين ثوابا أو عقابا بعد الموت دون بعضٍ

فلم يحقق أصل الإيمان بالله، ويتبين هذا بالدلائل الآتية إن شاء الله.[/

size]


الدليل الأول: قال الله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ

إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) (المؤمنون)


وقال الطبري في تفسيره (83/19):وقوله أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ

عَبَثًا )يقول تعالى ذكره: أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم

إذ خلقناكم، لعبا وباطلا وأنكم إلى ربكم بعد مماتكم لا تصيرون

أحياء، فتجزون بما كنتم في الدنيا تعملون؟


وقال الرازي في تفسيره (214/11): المسألة الثانية : أنه سبحانه

لما شرح صفات القيامة ختم الكلام فيها بإقامة الدلالة على وجودها

وهي أنه لولا القيامة لما تميز المطيع من العاصي والصديق من

الزنديق ، وحينئذ يكون خلق هذا العالم عبثاً


وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17/174)وَقَالَ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ

أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ

الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.قَالَ الْمُفَسِّرُونَ:الْعَبَثُ

أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لَا لِحِكْمَةِ وَهُوَ جِنْسٌ مِنْ اللَّعِبِ - ثم قال -وَقَدْ بَيَّنَ
سُبْحَانَهُ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا أَمَرَ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ وَبَيْنَ مَنْ يَحْمَدُهُ

وَيُكْرِمُهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَمَنْ يَذُمُّهُ وَيُعَاقِبُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَأَنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ

لَا يَجُوزُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا.


وقال ابن القيم في التبيان في أقسام القرآن (ص 100): قال تعالى {

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله

الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم } فجعل كماله ملكه

وكونه سبحانه الحق وكونه لا إله إلا هو وكونه رب العرش المستلزم

لربوبيته لكل ما دونه - مبطلا لذلك الظن الباطل والحكم الكاذب

وإنكار هذا الحسبان عليهم مثل إنكاره عليهم حسبانهم أنه لا يسمع

سرهم ونجواهم وحسبان أنه لايراهم ولا يقدر عليهم وحسبان أن يسوي

بين أوليائه وبين أعدائه في محياهم ومماتهم وغير ذلك مما هو منزه عنه

تنزيهه عن سائر العيوب والنقائص وأن نسبة ذلك كنسبة ما يتعالى

عنه مما لا يليق : من اتخاذ الولد والشريك ونحو ذلك مماي نكره

سبحانه على من حسبه أشد الإنكار فدل على أن ذلك قبيح ممتنع

نسبته إليه كما يمتنع أن ينسب إليه سائر ما ينافي كماله المقدس

اهـ



وقال الله تعالى: وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا

يَعْلَمُونَ (6)يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ

غَافِلُونَ (7)أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ

بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (الروم)




وقال أبو حيان في البحر المحيط، في تفسير هذه الآيات (82/9) ألا ترى

إلى قوله { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون }

كيف سمى تركهم غير راجعين إليه عبثاً؟


الدليل الثاني: قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا

بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا

يَعْلَمُونَ (39) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) (الدخان)


وقال ابن كثير في تفسيره (259/7) يقول تعالى مخبرًا عن عدله وتنزيهه

نفسه عن اللعب والعبث والباطل، كقوله: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ

وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا

مِنَ النَّارِ } [ 27]، وقال { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ

إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ

الْكَرِيمِ } [ المؤمنون: 115 ، 116 ].


ثم قال: { إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ } وهو يوم القيامة، يفصل الله فيه بين


الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين.


وقال الواحدي في الوجيز (ص 890{ وما خلقنا السموات والأرض

وما بينهما لاعبين } ونحن نلعب في خلقهما ، أَيْ : إنَّما خلقناهما لأمرٍ

عظيم ، وهو قوله { ما خلقناهما إلاَّ بالحق } أَيْ : لإقامة الحقِّ

وإظهاره من توحيد الله وإلزام طاعته.

{ إنَّ يوم الفصل } وهو يوم القيامة ، يفصل الله تعالى فيه بين

العباد { ميقاتهم } الذي وقَّتنا لعذابهم { أجمعين }


الدليل الثالث:قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

(56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ

الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) (الذاريات)


وقال عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد (ص 14): قوله : وقول الله

تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } بالجر عطف على

التوحيد ويجوز الرفع على الابتداء. قال شيخ الإسلام : العبادة هى

طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل. وقال أيضا :

العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال

الظاهرة والباطنة. قال ابن القيم : ومدارها على خمس عشرة قاعدة

من كملها كمل مراتب العبودية وبيان ذلك : أن العبادة منقسمة

على القلب واللسان والجوارح والأحكام التى للعبودية خمسة : واجب

ومستحب وحرام ومكروه ومباح وهن لكل واحد من القلب واللسان

والجوارح


وقال القرطبى : أصل العبادة التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع

على المكلفين عبادات لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى

ومعنى الآية : أن الله تعالى أخبر أنه ما خلق الجن والإنس إلا لعبادته

فهذا هو الحكمة في خلقهم

قلت : وهي الحكمة الشرعية الدينية


قال العماد ابن كثير : وعبادته هى طاعته بفعل المأمور وترك

المحظور وذلك هو حقيقة دين الاسلام لأن معنى الإسلام : الاستسلام لله

تعالى المتضمن غاية الانقياد والذل والخضوع انتهى

وقال أيضا فى تفسير هذه الاية : ومعنى الآية أن الله خلق الخلق

ليعبدوه وحده لا شريك له فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ومن عصاه

عذبه أشد العذاب وأخبر أنه غير محتاج إليهم بل هم الفقراء فى جميع

أحوالهم وهو خالقهم ورازقهم


[size=24]وقال علي بن أبى طالب رضى الله عنه فى الآية إلا لآمرهم أن يعبدونى

وأدعوهم إلى عبادتي وقال مجاهد
: إلا لآمرهم وأنهاهم اختاره

الزجاج وشيخ الإسلام قال: ويدل على هذا قوله { أيحسب الإنسان أن

يترك سدى } قال الشافعى : لا يؤمر ولا ينهى اهـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شهد
عضو جديد
عضو جديد



عدد المساهمات : 36
نقاط : 4928
النشاط : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ   اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ Icon_minitimeالأربعاء نوفمبر 10, 2010 10:37 pm

الدليل الرابع: قال الله تعالى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38)

فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ

يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) (القيامة)


وقال ابن كثير في تفسيره (283/Cool: وقوله: { أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ

سُدًى } قال السدي: يعني: لا يبعث. وقال مجاهد، والشافعي، وعبد

الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني لا يؤمر ولا ينهى.

والظاهر أن الآية تعم الحالين، أي: ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا

يؤمر ولا ينهى، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث، بل هو مأمور منهي في

الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة.والمقصود هنا إثبات المعاد،

والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد، ولهذا قال

مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال: { أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى }


وقال القرطبي في تفسيره (105/19): قوله تعالى : { أيحسب الإنسان }

اي يظن ابن ادم { أن يترك سدى } اي ان يخلى مهملا فلا يؤمر ولا

ينهى قاله ابن زيد ومجاهد ومنه ابل سدى : ترعى بلا راع وقيل :

ايحسب ان يترك في قبره كذلك ابدا لا يبعث وقال الشاعر: فَأُقْسِمُ بِاللهِ

جَهْدَ الْيَمِيـ ... نِ مَا تَرَكَ الله شَيْئًا سُدًى


وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (298/16): وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ إنَّمَا

خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بِالْحَقِّ وَأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْهُمَا بَاطِلًا

وَأَنَّ ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا . وَقَالَ { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا }

وَقَالَ { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } أَيْ مُهْمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا

يُنْهَى. وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ عَلَى مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ عَلَى الرَّبِّ.


وقال ابن القيم في بدائع الفوائد (972/4): فكيف يظن بالملك الحق

أن يخلق خلقه عبثا وأن يتركهم سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم ولا يثيبهم

ولا يعاقبهم كما قال تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سدى قال الشافعي

رحمه الله مهملا لا يؤمر ولا ينهى وقال غيره لا يجزي بالخير والشر ولا

يثاب ولا يعاقب والقولان متلازمانفالشافعي ذكر سبب الجزاء والثواب

والعقاب وهو الأمر والنهي والآخر ذكر غاية الأمر والنهي ذكر سبب

الجزاء والثواب والعقاب


وقال في شفاء العليل (266/1): فاعلم أنه لولا التكليف لكان خلق

الإنسان عبثا وسدى والله يتعالى عن ذلك وقد نزه نفسه عنه كما نزه

نفسه عن العيوب والنقائص قال تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا

وأنكم إلينا لا ترجعون وقال أيحسب الإنسان أن يترك سدى قال الشافي

لا يؤمر ولا ينهى ومعلوم أن ترك الإنسان كالبهائم مهملا معطلا مضاد

للحكمة فإنه خلق لغاية كماله وكماله أن يكون عارفا بربه محبا

له قائما بعبوديته قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

وقال لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء

علما وقال ذلك ليعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض

وأن الله بكل شيء عليم


فهذه المعرفة وهذه العبودية هما غاية الخلق والأمر وهما أعظم كمال

الإنسان والله تعالى من عنايته به ورحمته له عرضه لهذا الكمال وهيأ

له أسبابه الظاهرة والباطنة ومكنه منها ومدار التكليف على

الإسلام والإيمان والإحسان وهي ترجع إلى شكر المنعم كلها دقيقها

وجليلها منه وتعظيمه وإجلاله ومعاملته بما يليق أن يعامل به

فتذكر آلاؤه وتشكر فلا يكفر ويطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى هذا

مع تضمن التكليف لإيصاف العبد بكل خلق جميل واثباته بكل فعل

جميل وقول سديد واجتنابه لك لخلق سيئ وترك كل فعل قبيح وقول زور




فتكليفه متضمن لمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال وصدق القول والإحسان

إلى الخليقة وتكميل نفسه بأنواع الكمالات وهجر أضداد ذلك

والتنزه عنها مع تعريضه بذلك التكليف للثواب الجزيل الدائم

ومجاورة ربه في دار البقاء فأي الأمرين أليق بالحكمة هذا أو

إرساله هملا كالخيل والبغال والحمير يأكل ويشرب وينكح كالبهائم

ايقتضي كماله المقدس ذلك فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب

العرش الكريم اهـ


الدليل الخامس: قال الله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا

وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ

هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) (آل عمران)


وقال ابن كثير في تفسيره (184/2): { وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ

وَالأرْضِ } أي: يفهمون ما فيهما من الحكَم الدالة على عظمة الخالق

وقدرته، وعلمه وحكمته، واختياره ورحمته.


وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (99/17): { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ

قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } فَلَا بُدَّ مِنْ

جَزَاءِ الْعِبَادِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ


الدليل السادس: قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا

بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (

27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ

أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) (ص)


وقال ابن القيم في الفوائد (ص 128): فصل مبنى الدين على قاعدتين

الذكر والشكر قال تعالى

فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون وقال النبي لمعاذ والله اني

لأحبك فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني علي ذكرك وشكرك

وحسن عبادتك وليس المراد بالذكر مجرد الذكر اللسان بل الذكر

القلبى واللسانى وذكره يتضمن ذكر أسمائه وصفاته وذكر أمره ونهيه

وذكره بكلامه وذلك يستلزم معرفته والايمان به وبصفات كماله

ونعوت جلاله والثناء عليه بأنواع المدح وذلك لا يتم الا بتوحيده

فذكره الحقيقى يستلزم ذلك كله ويستلزم ذكر نعمه وآلائه وإحسانه

الي خلقه


وأما الشكر فهو القيام بطاعته والتقرب اليه بأنواع محابه ظاهرا

وباطنا وهذان الأمران هما جماع الدين فذكره مستلزم لمعرفته وشكره

متضمن لطاعته وهذان هما الغاية التي خلق لأجلها الجن والانس

والسموات والارض ووضع لاجلها الثواب والعقاب وأنزل الكتب وارسل

الرسل وهى الحق الذي به خلقت السماوات والأرض وما بينهما وضدها

هو الباطل والعبث الذي يتعالى ويتقدس عنه وهو ظن أعدائه به


قال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن

الذين كفروا وقال وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين

ما خلقناهما إلا بالحق وقال وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما

إلا بالحق وان الساعة لآتية وقال بعد ذكر آياته في أول سورة يونس

ما خلق الله ذلك إلا بالحق وقال أيحسب الإنسان إن يترك سُدًى وقال

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وإنكم إلينا لا ترجعون وقال وما

خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [وقال] الله الذي خلق سبع سموات ومن

الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير

وأن الله قد أحاط بكل شيء علما اهـ


هذا، والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اَلإِيمَانَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسلمون ونفتخر :: الفئة الخامسة :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: